أحمد الشرباصي

73

موسوعة اخلاق القرآن

وفي سورة الأحزاب يقول : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَراحاً جَمِيلًا » « 1 » . وفي السورة نفسها قد جاء قول اللّه تعالى عن أمهات المؤمنين زوجات الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا » « 2 » . ومتعة الطلاق مستحبة فيستحب للمطلق أن يعطي امرأته عند طلاقها شيئا يهبها إياه ، وقد تكون ثلاثة أثواب ، وفي هذا المجال يقول التنزيل في سورة البقرة : « وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ » « 3 » . أي أعطوا الزوجات المطلقات شيئا يتمتعن به ولتكن هذه المتعة على حسب حالكم في الثروة ، فهي تختلف باختلاف ثروة الرجل سعة وضيقا ، وكل انسان أعرف بثروة نفسه ، فالمتعة تكون على الأزواج بما يتعارفون عليه بحسب اختلاف أصنافهم وأحوال معايشهم ، وهذه المتعة واجبة على

--> ( 1 ) سورة الأحزاب ، الآية 49 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، الآية 28 . ( 3 ) سورة البقرة ، الآية 236 .